محمد هادي المازندراني

194

شرح فروع الكافي

فيه عن الشافعي أنّه قال : « الأفضل أن يجمع بين التربيع والحمل بين العمودين ، فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالأفضل الحمل بين العمودين » . « 1 » وحكى مثله عن مالك أيضاً . « 2 » وعن أحمد أنّهما سواء . « 3 » ويظهر من خبر الفضل بن يونس أنّ الأفضل عندهم البدأة باليد اليمنى للميّت بأن يضع جانب السرير الأيسر على عاتقه الأيمن ثمّ بالرجل اليسرى له ، ويرجع إلى مقدّم السرير ، ويدور بين يديه إلى الجانب الأيمن للسرير واليد اليسرى للميّت لا من خلفه ، ونقله في [ فتح ] العَزيز عن الشافعيّ ، وحكى فيه عن نصّ الشافعيّ : أنّ من أراد التبرّك بحمل الجنازة من جوانبها الأربعة بدأ بعمود الأيسر من مقدّمها ، فيحمله على عاتقه الأيمن ، ثمّ يسلّمه إلى غيرها ، ويأخذ العمود الأيسر من مؤخّرها فيحمله على عاتقه الأيمن أيضاً ، ثمّ يتقدّم فيعرض بين يديها ؛ لئلّا يكون ماشياً خلفها ، فيأخذ العمود الأيمن من مقدّمها ويحمله على عاتقه الأيسر ، ثمّ يأخذ العمود الأيمن من مؤخّرها . « 4 » ثمّ قال : وذكر للتربيع سوى هذا المعنى معنىً آخر ، وهو : أن يحمل الجنازة أربعة نفر ، وإنّما سُمّي هذا تربيعاً لأنّ الجنازة محمولة أربعة في مقابلة الحمل بين العمودين . وقال : الحمل بين العمودين أن يتقدّم رجل فيضع الخشبتين الشاخصتين - وهما العمودان - على عاتقيه ، والخشبة المعترضة بينهما على كتفه ، ويحمل مؤخّر الجنازة رجلان

--> ( 1 ) . كتاب الامّ ، ج 1 ، ص 307 و 310 ؛ مختصر المزني ، ص 37 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 141 - 141 ؛ حواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج ، ج 3 ، ص 129 . روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 629 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 269 و 270 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 365 . ( 2 ) . المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 270 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 365 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 359 ، المحلّى ، ج 5 ، ص 167 ، وفيه : « يحمل النعش كما يشاء الحامل ، إن شاء من أحد قوائمه ، وإن شاء بين العمودين » . ( 3 ) . المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 270 . وحكى عنه الرافعي في فتح العزيز ، ج 5 ، ص 142 أفضليّة التربيع . وعن مالك : أنّهما سواء . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 5 ، ص 142 . وحكاه أيضاً النووي في المجموع ، ج 5 ، ص 269 ؛ وفي روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 629 .